الشيخ الكليني

25

الكافي ( دار الحديث )

ثُمَّ قَالَ : لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ، ويُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ ؛ يُعَرِّضُ « 1 » بِمَنْ رَجَعَ ، يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ « 2 » ويُجَبِّنُونَهُ . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَالَ « 3 » : عَلِيٌّ عَمُودُ الدِّينِ « 4 » . وَقَالَ : هذَا هُوَ « 5 » الَّذِي يَضْرِبُ النَّاسَ بِالسَّيْفِ عَلَى الْحَقِّ بَعْدِي . وَقَالَ : الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ أَيْنَمَا مَالَ . وَقَالَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللَّهِ « 6 » عَزَّ وجَلَّ ، وَأَهْلَ بَيْتِي عِتْرَتِي ؛ أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا و « 7 » قَدْ بَلَّغْتُ « 8 » ، إِنَّكُمْ سَتَرِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، فَأَسْأَلُكُمْ « 9 » عَمَّا فَعَلْتُمْ فِي الثَّقَلَيْنِ « 10 » ، والثَّقَلَانِ كِتَابُ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - وأَهْلُ بَيْتِي ، فَلَا تَسْبِقُوهُمْ « 11 » ؛ فَتَهْلِكُوا ، ولَاتُعَلِّمُوهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ .

--> ( 1 ) . في « ه ، بح ، بس ، بف » وشرح المازندراني : « معرّض » ، أي هو معرّض . وفي حاشية « ج » ومرآة العقول : « معرّضاً » . وقال الخليل : « وعرّضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولًا وأنت تعيبه بذلك » . وقال الجوهري : « التعريض ، خلاف التصريح . يقال : عرّضت لفلان وبفلان ، إذا قلت قولًا وأنت تعنيه » . وفي الوافي : « جملة حاليّة ، يعني قال : ليس بفرّار تعريضاً بمن فرّ » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1175 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 1087 ( عرض ) . ( 2 ) . « يُجَبِّنُ أصحابه » ، أي ينسبهم إلى الجُبْن . تقول : جبّنتُهُ تجبيناً ، إذا نسبته إلى الجبن . قال المجلسي : « أي يخوّف أصحابه ويدعوهم إلى الجبن عند الحرب » . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2090 ( جبن ) . ( 3 ) . في « ف ، بح » وشرح المازندراني : - / « قال » . ( 4 ) . وفي حاشية « بح ، بف » : « الإيمان » . ( 5 ) . في « ف ، ه ، بف » والوافي : - / « هو » . وفي حاشية « ج ، بر » : « هو هذا » . ( 6 ) . في مرآة العقول : « كتاب اللَّه ، مرفوع بتقدير : هما كتاب اللَّه ، أو منصوب بدل تفصيل لأمرين » . ( 7 ) . في « ف ، ه ، بف » والوافي : - / « و » . ( 8 ) . في « ب » : + / « وقال » . وفي « بح » : « بُلِّغْتُ » مبنيّاً للمفعول . وفي مرآة العقول : « وقد بلّغت ، على صيغة المعلوم ، أي بلّغت ما يلزمني تبليغه في أهل بيتي ، أو على المجهول ، أي بلّغني جبرئيل عن اللَّه بالوحي » . ( 9 ) . في « ب » : « فأسأل لكم » . وفي « بح » : « أسألكم » . ( 10 ) . يقال لكلّ شيء خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهما ثَقَلَين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 216 ( ثقل ) . ( 11 ) . في « ج » : « فلا تستبقوهم » .